أيوب صبري باشا
307
موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب
فجنود العربان الذين يطلق عليهم جرود عبارة عن هاتين الفرقتين اللتين تحتشدان في نقطة واحدة للدفاع عن القبيلة ضد أعدائها . ويهيئ الذين يتبعون أميرهم ويخضعون له الذخائر والأدوات اللازمة للحرب ويذهبون بناء على تنبيهه وأمره إلى المكان المعين للاجتماع ثم يفوض الأمير قيادة المحتشدين لأحد الشيوخ ويأمرهم بأن ينتظروا حتى يصدر لهم أمره الأخير ثم يسوقهم إلى محل ما أو ضد قبيلة عاصية . ويتولى قيادة فرقة ( جرود ) عند غياب الأمير شيخ يعينه الأمير . ويذهب هذا الشيخ إلى المكان الذي عينه له أميره ويظل منتظرا بذاته أو ورود أوامر الأمير ، إذا لم يذهب الأمير بذاته وأصدر أمر الإغارة على القبيلة العاصية ، فيقسم شيخ فرقة الجرود قوته الموجودة إلى ثلاثة أقسام : « يكلف قسما منها بالاستيلاء على أموال ومواشي القبيلة العاصية وسوقها ، والقسم الآخر يكلفه بحماية النقط الاستراتيجية التي قد يرد منها العدو والقسم الثالث يكلفه بأداء مهمة الشرطة . وبعد ذلك يهاجم مقر القبيلة التي قرر الإغارة عليها . وإلى أن يطلب أفراد هذه القبيلة الأمان والحماية ينهب أموال ومواشي كل واحد منهم بل قد يقتلهم . وإذا ما انقادت القبيلة كلها ولم تدافع عن نفسها فلا يؤخذ شئ من أي واحد منهم . وبعد أن يعطى أميرهم التابعين له الضمانات الكافية المناسبة للشيخ وبعد أن تتقرر الضرائب السنوية التي ستدفعها القبيلة المغلوبة يعود إلى موطنه . ومن قوانينهم المرعية أن يحمل عظماء القبيلة المغلوبة ما جمعوه من النقود إلى الأمير الغالب بأنفسهم وأن يوصلوها ليده بالذات . وأن يرجوا من الأمير أن يخفف ما قرر من الضرائب ويحصلوا على موافقته . وكل فرد من هؤلاء العربان الذين هيئوا للحرب عليه أن يدبر أمر طعامه وأكله وشربه ورصاصاته وباروده . أما الأمير فيشترى بعض الأشياء التي تكفى لأهل دائرته مثل : « الدقيق والأرز والبلح وذخائر حربية كافية وبعض المهمات فإذا ما امتدت الحرب واحتاجت جماعة لذلك وزعها عليهم .